السيد ابن طاووس

53

مصباح الزائر

نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَمَثْوَاهَا ، وَمَوْضِعُ قَبْرِهَا وَمَعْزَاهَا ، فَصَلِّ عَلَيْهَا ، وَبَلِّغْهَا عَنِّي السَّلَامَ حَيْثُ كَانَتْ وَحَلَّتْ « 1 » . ذكر زيارتها عليهاالسّلام في بيتها ، وبالبقيع تَقُولُ : السَّلَامُ عَلَى الْبَتُولِ الشَّهِيدَةِ ، ابْنَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، وَزَوْجَةِ الْوَصِيِّ الْحُجَّةِ ، وَوَالِدَةِ السَّادَةِ الْأَئِمَّةِ . السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ ابْنَةَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ، السَّلَامُ عَلَيْكِ وَعَلَى أَبِيكِ ، السَّلَامُ عَلَيْكِ وَعَلَى بَعْلِكِ وَبَنِيكِ ، السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمُمْتَحَنَةُ ، السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْصَابِرَةُ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكِ حَقَّكِ ، وَدَفَعَكِ عَنْ إِرْثِكِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكِ وَأَعْنَتَكِ ، وَغَصَّصَكِ بِرِيقِكِ ، وَأَدْخَلَ الذُّلَّ بَيْتَكِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَضِيَ بِذَلِكَ ، وَشَايَعَ فِيهِ ، وَاخْتَارَهُ ، وَأَعَانَ عَلَيْهِ ، وَأَلْحَقَهُمْ بِدَرَكِ الْجَحِيمِ . إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِوَلَايَتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ « 2 » . وأما شرح زيارة الأئمة عليهم السّلام فسنذكره في الفصل الحادي عشر من هذا الكتاب إن شاء اللّه المؤمنين . ذكر ما يفعله الزائر عند مقام جبرئيل عليه السّلام بالمسجد : سُئِلَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَنْ مَقَامِ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : « تَحْتَ الْمِيزَابِ الَّذِي إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : بَابُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَاالسَّلَامُ - بِحِيَالِ الْبَابِ - فَالْمِيزَابُ فَوْقَكَ وَالْبَابُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِكَ ، فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ لَا يَدْعُو أَحَدٌ هُنَاكَ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ .

--> ( 1 ) أوردها المفيد في مزاره : 7 ( مخطوط ) ، وابن المشهديّ في مزاره : 81 ، ونقلها المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 197 / 15 . ( 2 ) رواها المفيد في المقنعة : 459 باختلاف يسير ، وابن المشهديّ في مزاره : 87 ، ونقلها المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 198 / 16 .